الشيخ عبد الله البحراني

884

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

( 90 ) تفسير العيّاشي : . . . إنّ فاطمة صلوات اللّه عليها انطلقت إلى أبي بكر فطلبت ميراثها من نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : إنّ نبيّ اللّه لا يورث . فقالت : أكفرت باللّه وكذّبت بكتابه ؟ قال اللّه : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 1 » . « 2 » ( 91 ) كتاب سليم بن قيس : - في حديث غصب فدك - قالت فاطمة عليها السّلام : حين أراد انتزاعها وهي في يدها : أليست في يدي وفيها وكيلي ، وقد أكلت غلّتها ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حيّ ؟ ! قالا : بلى ، قالت : فلم تسألاني في البيّنة على ما في يدي ؟ ! قالا : لأنّها فيء المسلمين ، فإن قامت بيّنة وإلّا لم نمضها ؛ قالت لهما - والناس حولهما يسمعون - : أفتريدان أن تردّا ما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وتحكما فينا خاصّة بما لم تحكما في سائر المسلمين ؟ ! أيّها الناس : اسمعوا ما ركباها . قالت : أرأيتما إن ادّعيت ما في أيدي المسلمين من أموالهم تسألونني البيّنة أم تسألونهم ؟ ! قالا : لا ، بل نسألك . قالت : فإن ادّعى جميع المسلمين ما في يدي تسألونهم البيّنة أم تسألونني ؟ ! فغضب عمر ، وقال : إنّ هذا فيء للمسلمين وأرضهم ، وهي في يدي فاطمة تأكل غلّتها ، فإن أقامت بيّنة على ما ادّعت أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهبها لها من بين المسلمين ، وهي فيئهم وحقّهم نظرنا في ذلك ، فقالت : حسبي ، أنشدكم باللّه أيّها الناس ، أما سمعتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إنّ ابنتي سيّدة نساء أهل الجنّة ؟ قالوا : اللهمّ نعم ، قد سمعناه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . قالت : أفسيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي الباطل وتأخذ ما ليس لها ؟ ! أرأيتم لو أنّ أربعة شهدوا عليّ بفاحشة ، أو رجلان بسرقة ، أكنتم مصدّقين عليّ ؟ ! فأمّا أبو بكر فسكت ، وأمّا عمر فقال : نعم ، ونوقع عليك الحدّ . فقالت : كذبت ولؤمت ، إلّا أن تقرّ أنّك لست على دين محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛

--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) 1 / 225 ح 49 .